فوزي آل سيف
105
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الذي كان قد قدم ضمن وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان مع علي في مواقفه وجاء لأمير المؤمنين في يوم الجمل مع أربعة آلاف، ومنهم عبد الله بن جرير العبدي([133])، وغيرهم. «وقد كان الإمام علي لا يعدل بربيعة أحداً من قبائل العرب سوى همدان. وبذلك فإن قبائل ربيعة أهل البحرين خاصة عبدالقيس وبكر بن وائل وبوقوفهم مع الإمام علي أصبحوا بالتالي مناهضين للحكم الأموي مما جلب عليهم سخط بني أمية، وكذلك الأمر في عهد بني العباس فأصبحوا من المغضوب عليهم، وأهملت البحرين وأصبحت منفى للمعارضين، فكانت أرضا خصبة لكل من أراد الثورة أو الخروج على الحكم منذ عهد الخوارج الى صاحب الزنج الى القرامطة»([134]). وهنا يلاحظ أن عددا غير قليل من بني عبد القيس قد انتقلوا إلى الكوفة بعد تمصيرها وخصوصا بعدما سكنها أمير المؤمنين عليه السلام والبصرة بعد حرب الجمل، ولذلك نسب العبديون الذي انتقلوا بنسبة الكوفي والبصري فيقال العبدي الكوفي أو البصري، وأحيانا كانت النسبة إلى البلد هذا تغلب على النسبة إلى القبيلة. وتلاحظ نقطة أخرى أيضا وهي أن هؤلاء لما استقروا في تلك المناطق، صار غير العرب يوالونهم ويتعاقدون معهم، ولذلك سوف نجد فيما بعد أن قسما من هؤلاء يوصفون بأنهم موالي العبديين. شهداء عبد القيس في معركة كربلاء: في أصحاب الحسين عليه السلام في كربلاء يعد
--> 133 ) ورد ذكره في نقل خطبة لأمير المؤمنين في جوامع التوحيد.وفي بعض الكتب عبر عنه عبد الله بن حريث العبدي. 134 ) النزر ؛ خالد: مقال في موقع الكتروني: أقلام نت.